احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

317

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

جنون إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ أو المعنى لو علمت الغيب من أمر القحط لاستكثرت من الطعام وما مسني الجوع ، والأولى أن يحمل السوء على الجنون الذي نسبوه إليه لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ تامّ لِيَسْكُنَ إِلَيْها حسن ، ومثله : فمرّت به الشَّاكِرِينَ كاف فِيما آتاهُما كاف ، أيضا لانقضاء قصة آدم وحوّاء عليهما السلام وما بعده تخلص إلى قصة العرب وإشراكهم ، ولو كانت القصة واحدة لقال عما يشركان كقوله : دعوا اللّه ربهما ، فلما آتاهما صالحا جعلا له شركاء فيما آتاهما يُشْرِكُونَ كاف ، ومثله : يخلقون وينصرون و لا يَتَّبِعُوكُمْ قرأ نافع بتخفيف الفوقية ، ومثله : يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ في الشعراء ، والباقون بالتشديد فهما لغتان صامِتُونَ تامّ ، ومثله : أمثالكم صادِقِينَ كاف ، وكذا : بها الأخيرة ، وفي المواضع الثلاثة لا يجوز الوقف لأن أم عاطفة ، والمعنى يقتضي الوصل لأن الاستفهام قد يحمل على الابتداء به فَلا تُنْظِرُونِ تامّ الْكِتابَ كاف ، على استئناف ما بعده الصَّالِحِينَ تامّ ، على القراءتين ، وقرأ العامّة والتي مضافا لياء المتكلم المفتوحة أضاف الولي إلى نفسه ، وقرئ ولي اللّه بياء مشدّدة مفتوحة ، وجرّ الجلالة بإضافة الولي إلى الجلالة يَنْصُرُونَ كاف لا يَسْمَعُوا جائز لا يُبْصِرُونَ تامّ الْجاهِلِينَ كاف ، ومثله : باللّه عَلِيمٌ تامّ مُبْصِرُونَ كاف لأن وَإِخْوانُهُمْ مبتدأ ويمدّونهم خبر لا يُقْصِرُونَ كاف ، ومثله :